توثيق إبداعات رواد الوطنية المصرية في مئة عام

كل في مجاله كان سبباً في خروج المجتمع والإنسان المصري من حال إلى حال

لا نقصد هنا تقييم .. فهناك نجاحات وإنجازات وإخفاقات

المحصلة كانت لصالح التغيير

كانت محاولة تحديث حقيقية بدوافع مخلصة للوطن والمواطن

زمانيات مصرية .. قراءة واستقراء لمرحلة الوطنية المصرية من تاريخ مصر في القرن العشرين وجذوره في القرن التاسع عشر .. قـراءة شاملة لكافة المناحي والمجالات الإبداعية ، مبنية على بحث موضوعي حاولنا أن يكون حيادياً ، يدقق في المنقول ولا ينقل عن المتداول بدون سند أو السائد الضال والمضلل بعضها استشراقية أو غربية والبعض الآخر محلية بغباغوية ، وأغلبها فاقد الدقة ومخالف الحقيقة .. قراءة تعتمد الحقيقة بقدر الإمكان والممكن من منطلق وطني ومهني ، نؤمن عندها أن تلك الإبداعيات في جذورها أحد رواسم ثقافة المجتمع ، مرآة لوضعية وحال الإنسان والمجتمع والدولة ، وهي جميعها موروثات ابدعها الأجداد الرواد سطروا لنا بها تاريخ عصرهم سواء في فترات النهوض أو في فترات الانتكاسات ..

نحدد هنا أين نحن .. وأين نقف لنقرأ قبل أن نسجل 

هذه رؤيتنا وموقفنا وعليه ترتسم مسئوليتنا المهنية والوطنية 

زمانيات مصرية مقدمة مشروع شامل قومي ووطني 

بالضرورة وحتمية المصداقية أن يكون عنوان زمانيات مصرية مدلول للموضوع ، وهو مرتبط بحركة الإبداع وموروثاتنا في القرن العشرين ضمن منظومة تاريخ متواصل الحلقات ، ولا يمكن فهم هذا التاريخ في اطار جزئي أو مجزأ لأنه يُفقد الموروث شموليته بل ومضمونه .. فالصورة لا تكون واضحة إلا عندما نراها كاملة ، والبحث في تاريخ أي من الحركات الإبداعية المصرية لا ينفصل عن تاريخ الأمة ؛ وهنا كانت زمانيات مصرية موضوعنا وقضيتنا ؛ قضية ارتبطت بزمان أو زمانية معينة مع الميلاد الجديد للحركة الوطنية منذ نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ، قضية ارتبطت بثقافة مجتمع ووطن لها جذورها الحضاريـة في المكان ..

مع الارتباط الأول .. كانت زمانيات

مع الارتباط الثاني .. كانت مصريـة

فهي زمــانيات مصريـة

 

عاشت مصر على مدى القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ، مع محاولات تزعم التواصل بين مصر التاريخ والمكان ، وبين أوروبا الحضارة والتنوير .. محاولات ظاهرها التحديث وفي طياتها تبعية على حساب حراك وطني متوالد في مواجهة مستعمر طامع وحاكم متطلع للسلطة المطلقة .. محاولات تغييب دور القدوة الوطنية ؛ وعندها تمكنت السلطات الأجنبية من السيطرة الكاملة . أحتكر الأجانب لمقاليد الحياة السياسية والمقدرات الاقتصادية ، وتشكيل المجالات الفكرية والإبداعية في صبغة تغريب ، ومحو للهوية ، واحتكار استشراقي مهيمن فرض نوع من التبعية الحضارية والثقافية ، ناهيك على الهيمنة السياسية والعسكرية .. كانت الحياة في مصر عندئذ تحكمها صيغة واحدة هي "الاحتـكار الأجنبي" وسيطرته ، وفي المقابل كانت حتمية ظهور زعامات وطنية جديدة في كافة مناحي الحياة وتنويعات مجالاتها من خلال رواد التنوير ، تطالب بحق المصري في وطنه ، واستقلال الأمة سياسياً واقتصادياً وقبل ذلك ثقافيا وفكرياً ، مما ساهم في إحياء نزعات للحركة الوطنية من جديد مطلع القرن العشرين ومن هذه الإبداعيات نرصد بعض المعالم في إطرها العامة وروادها هنا في زمانيات مصرية نجتهد ونتطلع إلى رسم الصورة الجامعة والمتوحدة بين مكوناتها ومع زمانها ومجتمعها :

  • رواد الاقتصاد الوطني .. 
  • رواد العـــــلم والتعليم .. 
  • رواد الفـــكر والتنويـر .. 
  • رواد الصحافة والنشر .. 
  • رواد الثقافــة والفنون ..
    • مئة سنة فنون تشكيلية .. 
    • مئة سنة أدب وتـــأليف .. 
    • مئة سنة شـــــــعر .. 
    • مئة سنة موسـيقى .. 
    • مئة سنة طــــــرب .. 
    •  مئة سنة مســرح .. 
    • مئة سنة ســـــينما .. 
    • مئة سنة عمــــارة ..

وهنا نحافظ على التراث في صورته الجامعة

نفهم هذا التراث في تكامله وتفاعله مع تنويعات الصورة على اختلاف مسارتها ومحافلها الفكرية والإبداعية الثقافية والمهنية .. السياسية والاقتصادية والاجتماعية 

إنها تجربة مجتمعنا في زمان معين

هي زمانيات مصرية

نؤمن إنه لا يمكن فهم دور الرواد الوطنيين المصريين في بدايات القرن العشرين في كافة المجالات إلا من خلال القراءة الصحيحة والجامعة لحال المجتمع وظروف عصر هؤلاء الرواد

نقوم بتصحيح مفاهيم خاطئة أو مغرضة بدعوى " الزمن الجميل " أو " تحديث مصر " .... وغيرها من مقولات ظاهرهـــا براق وبـاطنها خداع